محمد بن زكريا الرازي

11

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

مقدمة أهمية كتاب « المرشد » : يظهر اسم كتاب « المرشد أو الفصول » ضمن قائمة الكتب التي ألّفها أبو بكر محمد بن زكريا الرازي « 1 » . ويعتبر هذا الكتاب من المؤلفات القيّمة التي يمكن بها أن نحكم على مقدرة الرازي في الطب النظري ؛ بل على مستوى الطب النظري العربي بوجه عام في القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي ) . ولكن هذا الكتاب لا يلقى ضوءا كافيا على خبرة المؤلف العملية ولا على شهرته كطبيب إكلينيكى . فلم يذكر فيه من قصص المرضى سوى واحدة مجملة موجزة « 2 » . ولم يدون فيه تجاربه ولا مشاهداته ، ولم يسرد ملاحظاته عن أحوال المرضى التي اعتاد أن يكتبها بكل إخلاص ودقة ، فيعطى المرض صورة حقيقية حيّة . ألّف الرازي هذا الكتاب بعد دراسة علمية محققة ، شاملة للمؤلفات

--> ( 1 ) الفهرست ، ص 301 س 17 ؛ رسالة البيروني ص 6 ( رقم 7 ) ؛ ابن القفطي ، ص 275 س 20 ؛ ابن أبي أصيبعة ، ص 321 س 4 . ( 2 ) ص 106 - 107 فيما يلي . ويظهر أن ترجمة كتاب « المرشد أو الفصول » إلى اللغة اللاتينية ، التي ثم طبعها في القرن الخامس عشر ، كانت من مصدر يختلف عن المخطوطين اللذين استخدمناهما في تحقيق نصوص هذا الكتاب . ويقول « Temkin » : إن الطبعة اللاتينية لهذا الكتاب تتكون من ثلاثة أجزاء ( كتب ) ، وإن الكتاب الثالث منها يحوى « مجموعة صغيرة من قصص المرضى الذين أجرى الرازي عليهم الكشف الطبى » . انظر : [ O . Temkin , A Medieval Transiation of Rhazes' Clinical Observations' , Bulletin of the History of Medicine , XII ( 1942 ) 102 .